العلامة الحلي
372
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ويحتمل بطلانها في الجميع ؛ لأنّه متبرّع بهذه الشهادة ، وهي شهادة واحدة وقد رُدّت ، بخلاف ما لو قال : أشهد له بألفٍ وألفٍ أُخرى ، فإنّه تُردّ شهادته بالألف الأُخرى خاصّةً . وعلى التقديرين لا يصير مجروحاً بهذه الزيادة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : إنّه يصير مجروحاً . وإذا لم يصر مجروحاً عندهم ، فالشهادة بالزيادة مردودة . وفي المدّعى قولان : أحدهما : إنّها تُردّ ؛ لأنّ الشهادة لا تتبعّض ، فإذا رُدّت في البعض رُدّت مطلقاً . وقال بعضهم : لا تُردّ ، وتثبت الألف خاصّةً ، والتبعيض مخصوص بما إذا اشتملت الشهادة على ما يقتضي الردّ ، كما إذا شهد لنفسه ولغيره ، وأمّا إذا زاد على المدّعى ، فقوله في الزيادة ليس بشهادة ، بل هو كما لو أتى بلفظ الشهادة في غير مجلس الحكم . وعلى تقدير قولهم بالجرح فإنّ المدّعي يحلف مع شاهد الألف ويأخذها « 1 » . وقال الجويني : إنّه على هذا الوجه إنّما يصير مجروحاً في الزيادة ، فأمّا الألف المدّعاة فلا جرح في الشهادة عليه ، لكن إذا رُدّت الشهادة في الزائد كانت الشهادة في المدّعى على قولَي التبعيض ، فإن لم نبعّضها فلو أعاد الشهادة بالألف ، قُبلت ؛ لموافقتها الدعوى [ وهل ] « 2 » يحتاج إلى إعادة
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 8 : 343 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 328 ، روضة الطالبين 4 : 42 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فهل » . والظاهر ما أثبتناه كما في « العزيز شرح الوجيز » .